تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وغيره فنظروا إلى الامام وهو ميت لا أثر به وشهدوا على ذلك « 1 » . « الثالث » انه لما وضع الجثمان المقدس على حافة القبر جاء رسول من قبل السندي فأمر بكشف وجه الامام للناس ليروه أنه صحيح لم يحدث به حدث « 2 » . وهذه الاجراءات المهمة التي اتخذها السندي بن شاهك انما جاءت لتبرير ساحة الحكومة من المسؤولية ، وتنزيهها عن ارتكاب الجريمة ، ولكن الإمام ( ع ) قد أفسد عليه صنعه وكشف للناس ان هارون هو الذي اغتاله بالسم كما ذكرناه سابقا . وأما ما اتخذه هارون من الاجراءات لرفع الشبهة التي حامت حوله فإنه جمع شيوخ الطالبيين والعباسيين ، وسائر أهل مملكته ، والحكام ، فقال لهم : « هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه ، وما كان بيني وبينه ما استغفر اللّه منه - يعني في قتله - فانظروا إليه » . فدخل على الامام سبعون رجلا من شيعته ، فنظروا إليه وليس به أثر جراحة ولا خنق « 3 » . ولم يجد ذلك هارون فان الحق لا بد أن يظهر ، ولا يخفيه الدجل ولا يستره الخداع والتضليل ، فقد عرف الخاص والعام انه هو الذي اغتال الامام وهو المسؤول عن دمه ، وأن جميع ما اتخذه من الاجراءات والتدابير لتبرير ساحته قد باءت بالفشل .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : ص 504 . ( 2 ) البحار : 11 / 301 . ( 3 ) البحار : 11 / 303 .