ساحة هارون من المسؤولية ، أما التحقيق فقد قام به السندي - أولا - والرشيد - ثانيا - أما ما قام به السندي فكان في مواضع ثلاثة :
« الأول » : ما حدث به عمرو بن واقد ، قال : أرسل إلي السندي ابن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني ، فخشيت أن يكون لسوء يريده بي ، فأوصيت عيالي بما احتجت إليه ، وقلت إنا للّه وانا إليه راجعون ثم ركبت إليه ، فلما رآني مقبلا قال لي :
- يا أبا حفص ، لعلنا أرعبناك وأزعجناك ؟
- نعم .
- ليس هنا إلا الخير .
- فرسول تبعثه إلى منزلي ليخبرهم خبري .
- نعم .
ولما هدأ روعه وذهب عنه الخوف ، قال له السندي :
- يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟
- لا .
- أتعرف موسى بن جعفر ؟
- اي واللّه إني أعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر .
- هل ببغداد ممن يقبل قوله تعرفه أنه يعرفه ؟
- نعم .
ثم أنه سمى له أشخاصا ممن يعرفون الامام ، فبعث خلفهم ، فقال لهم : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر ؟ فسموا له قوما ، فأحضرهم وقد استوعب الليل بفعله حتى انبلج نور الصبح ، ولما كمل عنده من الشهود نيف وخمسون رجلا أمر باحضار كاتبه - ويعرف اليوم بكاتب الضبط - فأخذ في تسجيل أسمائهم ومنازلهم وأعمالهم ، وصفاتهم ، وبعد انتهائه من
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 518
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٥١٨