تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ساحة هارون من المسؤولية ، أما التحقيق فقد قام به السندي - أولا - والرشيد - ثانيا - أما ما قام به السندي فكان في مواضع ثلاثة : « الأول » : ما حدث به عمرو بن واقد ، قال : أرسل إلي السندي ابن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني ، فخشيت أن يكون لسوء يريده بي ، فأوصيت عيالي بما احتجت إليه ، وقلت إنا للّه وانا إليه راجعون ثم ركبت إليه ، فلما رآني مقبلا قال لي : - يا أبا حفص ، لعلنا أرعبناك وأزعجناك ؟ - نعم . - ليس هنا إلا الخير . - فرسول تبعثه إلى منزلي ليخبرهم خبري . - نعم . ولما هدأ روعه وذهب عنه الخوف ، قال له السندي : - يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟ - لا . - أتعرف موسى بن جعفر ؟ - اي واللّه إني أعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر . - هل ببغداد ممن يقبل قوله تعرفه أنه يعرفه ؟ - نعم . ثم أنه سمى له أشخاصا ممن يعرفون الامام ، فبعث خلفهم ، فقال لهم : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر ؟ فسموا له قوما ، فأحضرهم وقد استوعب الليل بفعله حتى انبلج نور الصبح ، ولما كمل عنده من الشهود نيف وخمسون رجلا أمر باحضار كاتبه - ويعرف اليوم بكاتب الضبط - فأخذ في تسجيل أسمائهم ومنازلهم وأعمالهم ، وصفاتهم ، وبعد انتهائه من