تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لقد مات أبر الناس بالناس ، وأعطفهم على الضعفاء والفقراء الذي أثلج قلوبهم بصراره وهباته وعطاياه ، وكشف عنهم شقاء الحياة ومرارة العيش . لقد مات أحلم الناس ، وأكظمهم للغيظ والمكروه ، وقد طويت بموته صفحة من أروع صفحات العقيدة الاسلامية ، ولف علم من أعلام الجهاد والكفاح . ففي ذمة اللّه أيها الامام العظيم ، لقد مضيت إلى اللّه شهيدا سعيدا قد تلفعت بثوب الشهادة والكرامة ، وقد لحقت باللّه وأنت مظلوم مقهور ، قد صب عليك الطاغية الأثيم جام غضبه وأذاقك جميع ضروب الأذى وأنواع الارهاق لأنك لم تجاره ولم تصانعه بل كنت من أقوى خصومه تنعى عليه ظلمه وتندد باسرافه وتبذيره بأموال المسلمين ، وتشجب استبداده وجوره . لقد مضيت إلى اللّه وأنت شهيد سعيد قد فزت برضاء اللّه لأنك لم توارب ولم تخادع بل رفعت راية الحق وهتفت بالعدل وأردت الخير والسعادة لجميع المسلمين ، وقد خسر خصمك ، وبطل سعيه ، وأخمد ذكره ، فها هو لا يذكر إلا قرين الخيبة والخسران . فسلام عليك يا ابن رسول اللّه ، يوم ولدت ، ويوم مت ، ويوم تبعث حيا .

22 - زمن وفاته

: والمشهور أن وفاة الإمام ( ع ) كانت سنة « 173 ه » لخمس بقين من شهر رجب « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن خلكان : 2 / 173 ، تأريخ بغداد : 13 / 32 ، الطبري : 10 / 70