تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥

15 - الامام ينعى نفسه

: ولما علم الإمام موسى ( ع ) ان لقاءه بربه لقريب نعى نفسه لبعض شيعته ، وعزاهم بمصيبته ، وأوصاهم بالتمسك بالعروة الوثقى من آل محمد صلى اللّه عليه وآله ، وذلك في جوابه عن المسائل التي بعثها علي بن سويد فقد حدث أنه بعث له حينما كان في السجن ببعض المسائل يسأله عنها ، فتأخر الجواب عنه اشهرا ، وبعد ذلك أجابه بهذا الجواب ، وقد جاء فيه بعد البسملة ما نصه : « الحمد للّه العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتضادة ، فمصيب ومخطئ وضال ومهتدي ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى ، حيران فالحمد للّه الذي عرف ووصف دينه محمد ( ص ) . أما بعد : فإنك امرؤ أنزلك اللّه من آل محمد بمنزلة خاصة ، وحفظ مودة ما استرعاك من دينه ، وما ألهمك من رشدك ، وبصرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردك الأمور إليهم ، كتبت إلي تسألني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة فلما انقضى سلطان الجبابرة وجاء سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعاف شيعتنا من قبل جهالهم ، فاتق اللّه عز ذكره ، وخص بذلك الأمر أهله واحذر أن تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا عليهم « 1 » بافشاء ما استودعتك ، وإظهار ما استكتمتك
هامش
( 1 ) التحريش : هو اغراء بعض القوم ببعض .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 505 | الشيخ باقر شريف القرشي