تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وصية جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ووصية محمد بن علي قبل ذلك نسختها حرفا بحرف ، ووصية جعفر بن محمد ، على مثل ذلك ، واني قد أوصيت بها إلى علي وبني بعده معه إن شاء وآنس منهم رشدا ، وأحب أن يقرهم فذاك له ، ولا أمر لهم معه ، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وموالي وصبياني الذين خلفت وولدي إلى إبراهيم والعباس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد ، وإلى علي أمر نسائي دونهم وثلث صدقة أبي وثلثي يضعه حيث يرى ، ويجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله ، فان أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدق بها على من سميت له وعلى غير من سميت فذاك له ، وهو أنا في وصيتي في مالي ، وفي أهلي وولدي وإن يرى أن يقر إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرهم ، وإن كره فله أن يخرجهم غير مثرب عليه « 1 » ولا مردود ، فان آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له ، وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلا باذنه وأمره فإنه أعرف بمناكح قومه ، وأي سلطان أو أحد من الناس كفه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت فهو من اللّه ومن رسوله بريء ، واللّه ورسوله منه براء ، وعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وجماعة المؤمنين ، وليس لأحد من السلاطين أن يكفه عن شيء ، وليس لي عنده تبعة ، ولا تباعة ، ولا لاحد من ولدي وله قبلي مال ، فهو مصدق فيما ذكر ، فان أقل فهو أعلم وان أكثر فهو الصادق كذلك ، وانما أردت بادخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم ، والتشريف لهم ، وأمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي ، إن رأى ذلك
هامش
( 1 ) مثرب : مأخوذ من التثريب وهو التوبيخ والتعيير .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 495 | الشيخ باقر شريف القرشي