اخفاءها خوفا على ولده من نقمتهم وتنكيلهم به .
وذكر اليعقوبي أن الامام أوصى أن لا تتزوج بناته من بعده فلم تتزوج واحدة منهن إلا أم سلمة فإنها تزوج بمصر ، تزوجها القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد ، فجرى في هذا بينه وبين أهله شيء شديد حتى حلف أنه ما كشف لها كنفا ، وانه ما أراد إلا أن يحج بها « 1 » وهذا القول لا يمكن المساعدة عليه بوجه من الوجوه فان وصية الإمام ( ع ) التي ذكرناها لم تنص على منع بناته من الزواج ، وانما جعلت امر ذلك بيد الإمام الرضا ( ع ) وهذا القول من الغرابة بمكان ، لم يذكره أحد سواه وهو من الموضوعات إذ كيف يمنع الامام بناته من الاقتران الذي حث عليه الاسلام وندب إليه
9 - أوقافه وصدقاته
: وتصدق الإمام ( ع ) ببعض أراضيه على أولاده وسجل ذلك في وثيقة والزم أبناءه بتنفيذ مضامينها والعمل على وفقها ، وهذا نصها ، كتب ( ع ) بعد البسملة :
هذا ما تصدق به موسى بن جعفر تصدق بأرضه مكان كذا وكذا - وقد عين ذلك - كلها نخلها وأرضها وماءها وأرجاءها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرفع « 2 » أو مطهر « 3 » أو عيص « 4 » أو
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي : 3 / 146 .
( 2 ) المرفع : المكان المرتفع .
( 3 ) المطهر : المصعد .
( 4 ) العيص : بالكسر الشجر الكثير .