- هي لشيعتنا فترة ، ولغيرهم فتنة .
- ما بال صاحب الدار لا يأخذها .
- أخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة .
- اين شيعتك ؟ .
- فتلا الإمام ( ع ) قوله تعالى : «
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ
» .
فثار هارون ، وقال بصوت يقطر غضبا .
- أنحن كفار ؟ .
- لا ، ولكن كما قال اللّه تعالى : «
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
» .
فغضب هارون وأغلظ في كلامه على الامام « 1 » ان موقف الإمام ( ع ) كان مع هارون موقفا لا لين فيه ، فإنه يراه غاصبا لمنصب الخلافة ومختلسا للسلطة والحكم .
إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن بيان بعض الأسباب التي دعت الرشيد إلى اعتقال الإمام ( ع ) .
هامش
( 1 ) البحار : 11 / 279 .