من الإمام الرضا ( ع ) ما يدل على انتقاصه والحط من شأنه ، فقد حدث الحسن بن موسى بن علي الوشاء البغدادي قال : كنت بخراسان عند علي ابن موسى الرضا ( ع ) ، وكان أخوه زيدا في مجلسه وهو يتحدث مع جماعة ويفتخر عليهم ويقول : نحن ونحن وكان أبو الحسن مشغولا مع جماعة يحدثهم ، فلما سمع مقالة زيد تأثر وتغير حاله والتفت إليه قائلا :
« يا زيد ؟ ؟ أغرك قول ناقلي الكوفة ان فاطمة أحصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار ، فلا واللّه إلا للحسن والحسين وولد بطنها خاصة ، أما أن يكون موسى بن جعفر ( ع ) يطيع اللّه ويصوم نهاره ، ويقوم ليله وتعصيه أنت ، ثم تجيئان يوم القيامة سواء لأنت أعز على اللّه عز وجل منه ؟
إن علي بن الحسين كان يقول : لمحسننا كفلان من الاجر ولمسيئنا ضعفان من العذاب » .
ثم التفت ( ع ) إلى الحسن فقال له : كيف تقرءون هذه الآية ؟
« قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » .
فقال الحسن : من الناس من يقرأ إنه عمل غير صالح ، ومنهم من يقرأ انه عمل غير صالح فمن قرأ انه عمل غير صالح فقد نفاه عن أبيه .
فقال ( ع ) كلا لقد كان ابنه ، ولكن لما عصى اللّه عز وجل نفاه عن أبيه ، كذا من كان منا ولم يطع اللّه عز وجل فليس منا ، وأنت إذا أطعت اللّه عز وجل فأنت منا « 1 » وحدث الحسن بن جهم قال : كنت عند الرضا ( ع ) وعنده زيد بن موسى اخوه ، وقد أقبل الامام عليه يؤنبه قائلا له :
« يا زيد اتق اللّه فإنه بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتق اللّه ولم يراقبه ، فليس منا ولسنا منه ، يا زيد إياك أن تهين من به تصول من شيعتنا
هامش
( 1 ) البحار : 13 / 65 ، عيون أخبار الرضا : ص 346 .