تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
المهدي المعروف بابن شكلة فاجتمع أهالي بغداد على السجن فأخرجوه منه فمضى إلى المدينة فأحرق الدور وقتل جماعة ، ودعا لبيعة محمد بن جعفر بن محمد ، فبعث إليه المأمون جيشا فأسره وحمله إليه ، فقال له : يا زيد خرجت بالبصرة ، وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من بني أمية وثقيف وغني « 1 » وباهلة وآل زياد ، وقصدت دور بني عمك ، فقال له : أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة ، وإن عدت للخروج بدأت بأعدائنا ، فضحك المأمون وبعثه إلى أخيه الرضا ( ع ) وقال قد وهبت لك جرمه فأحسن أدبه ، فلما مثل عند الامام عنفه وخلى سبيله ، وحلف أن لا يكلمه أبدا ما عاش « 2 » . « الثالثة » : إنه لما قتل أبو السرايا تفرق الطالبيون فتوارى بعضهم ببغداد ، وبعضهم بالكوفة ، وبعضهم بالمدينة ، وكان ممن توارى زيد ، فطلبه الحسن بن سهل ، فدل عليه ، فلما جيء به إليه أمر بحبسه ثم أخرجه من السجن وأمر بضرب عنقه فانبرى إليه الحجاج بن خثيمة فقال له : أيها الأمير ، إن رأيت أن لا تعجل وتدعوني البك فان عندي نصيحة ، فأجابه إلى ذلك ، فقال له : أيها الأمير ، أتاك بما تريد أن تفعله أمر من أمير المؤمنين ؟ فقال : لا فقال : علام تقتل ابن عم أمير المؤمنين من غير إذنه وأمره واستطلاع رأيه فيه ؟ ثم حدثه بحديث أبي عبد اللّه بن الأفطس ، وان الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى فأقدم عليه جعفر فقتله من غير إذنه وبعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز ، وان الرشيد لما أمر مسرور الكبير بقتل جعفر ابن يحيى قال له : إذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به ، فقل له :
هامش
( 1 ) غني : حي من غطفان . ( 2 ) جامع الأنساب : ص 65 .