تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
إنما أقتلك بابن عمي ابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري ، ثم قال الحجاج للحسن : أفتأمن أيها الأمير أن تحدث حادثة بينك وبين أمير المؤمنين ، وقد قتلت هذا الرجل فيحتج عليك بما احتج به الرشيد على جعفر بن يحيى ؟ فقال جزاك اللّه خيرا ثم أمر برد زيد إلى محبسه فلم يزل محبوسا إلى أن ظهر أمر إبراهيم بن المهدي فهجم أهالي بغداد على السجن فأخرجوه منه ، ولكن الشرطة قبضت عليه وحمل إلى المأمون ، فبعث به إلى أخيه الرضا فأطلقه « 1 » « الرابعة » : لما ثار زيد في البصرة أرسل المأمون عليه الحسن بن سهل فظفر به فأرسله إلى المأمون مقيدا إلى « مرو » ثم أن المأمون قال : لأخيه الرضا ، قد خرج علينا أخوك ، وفعل ما فعل ، وقد خرج قبله زيد ابن علي بن زين العابدين والآن قد عفونا عنه اكراما لك ، ووهبناه إياك ولولا عظيم منزلتك لأمرت بصلبه ، وان الذي أتاه ليس بالشيء الحقير فقال له الإمام الرضا ( ع ) « لا تقس زيدا إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء آل محمد ، فقد غضب لدين اللّه ، وخرج مجاهدا لأعداء اللّه في سبيل اللّه ، حتى قتل شهيدا » ، ثم أن الامام أمر باطلاق زيد وحلف أن لا يكلمه » « 2 » . هذه بعض الروايات التي بينت حاله بعد فشل ثورة أبي السرايا وهي مختلفة في بيان حاله ، ولكنها متفقة على أن المأمون قد اطلق سراحه وعفا عنه وانه لم ينل عقوبة من السلطان ولم يتعرض لأي مكروه .

2 - مع الإمام الرضا :

ولم تكن العلاقة بينه ، وبين الإمام الرضا ( ع ) على ما يرام فقد ورد
هامش
( 1 ) البحار : 3 / 65 ، عيون أخبار الرضا . ( 2 ) تحفة الأزهار .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 422 | الشيخ باقر شريف القرشي