ومما يدل على سمو مكانته رواية البزنطي ، فقد جاء فيها أنه سئل الإمام الجواد ( ع ) أي عمومتك أبرّ بك ؟ فقال : الحسين ، قال الإمام الرضا ( ع ) صدق واللّه ، هو واللّه أبرهم به وأخيرهم « 1 » وحدث الحسين قال : كنا حول أخي أبي الحسن الرضا ( ع ) ونحن شبان من بني هاشم إذ مر علينا جعفر بن عمر العلوي ، وهو رث الهيئة ، فنظر بعضنا إلى بعض وضحكنا من هيئته ، فقال لنا الإمام الرضا ( ع ) لترونه عن قريب كثير المال ، كثير التبع « 2 » ، قال فما مضى إلا شهر حتى ولي المدينة وحسنت حاله ، وكان يمر بنا ومعه الحشم « 3 » قال البراقي : توفي بالكوفة ودفن بالعباسية ، ويقع قبره بالقرب من « أم البعرور » ويعرف عند المجاورين له بقبر الحسن « 4 » وقال المرحوم السيد جعفر آل بحر العلوم : إن قبره بشيراز ذكره شيخ الاسلام شهاب الدين في تاريخه المعروف « بشيرازنامه » وملخص ما ذكره أن قتلغ كان واليا على شيراز ، وكانت له حديقة في مكان حيث هي مرقد السيد المذكور ، وكان بواب تلك الحديقة رجلا من أهل الدين والمروءة وكان يرى في ليالي الجمعة نورا يسطع من مرتفع في تلك الحديقة فأبدى حقيقة الحال إلى الأمير قتلغ ، وبعد مشاهدته لما كان يشاهده البواب وزيادة تجسسه وكشفه عن ذلك المكان ظهر له قبر وفيه جسد عظيم في كمال العظمة والجلالة والطراوة والجمال بإحدى يديه مصحف وبالأخرى سيف مصلت ، فبالعلامات والقرائن علموا أنه قبر الحسين بن موسى فبنى له قبة ورواقا ، والظاهر أن قتلغ خان هذا غير الذي حارب أخاه السيد أحمد ،
هامش
( 1 ) البحار : 13 / 45 .
( 2 ) التبع : الأتباع .
( 3 ) البحار : 13 / 66 .
( 4 ) تأريخ الكوفة : ص 56 .