تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فعلام تركت مدح ابن موسى * والخصال التي تجمعن فيه قلت لا اهتدي لمدح إمام * كان جبريل خادما لأبيه
وفازت هذه الأبيات الرائعة على كافة ما ألقاه الشعراء من قصائد المدح واستحسنها المأمون ، وأعجب بها - كما أعجب بها غيره - فأوصله من المال بمثل ما أوصل به كافة الشعراء ، وفضله عليهم « 1 » . ونظر أبو نواس إلى الامام فرأى أنوار الإمامة والتقوى قد علت من الامام فتقدم إليه ، وقال له : يا بن رسول اللّه قد قلت فيك أبياتا أحب أن تسمعها مني ، فقال ( ع ) هاتها ، فأنشأ يقول :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فماله من قديم الدهر مفتخر فاللّه لما يرى خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى ، وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور
فقال له الإمام الرضا ، قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد وقال لغلامه : - هل معك من نفقتنا شيء ؟ - ثلاث مائة دينار . - أعطها إياه . - ثم قال لغلامه : لعله استقلها سق إليه البغلة ، فساقها له « 2 » وأخذت البيعة بولاية العهد للإمام ( ع ) في جميع الأقطار الاسلامية ، وقام الخطباء على المنابر يدعون للامام ، ويشيدون بفضله وعلمه ، ورأى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 / 143 ، وفيات الأعيان 2 / 433 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ، وفيات الأعيان .
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 390 | الشيخ باقر شريف القرشي