الألفاظ وحرفوا الكلم عن مواضعه « 1 » .
ونكتفي بما أفاده السيد المرتضى والفيض عن بقية ما ذكره بعض الأعلام من الدفاع عنه وتنزيهه عن الشبه التي ألصقت به ، والذي نراه - حسب ما ذكرناه - أن المناظرات التي تكلم فيها هشام واتهم في بعضها بالالحاد والخروج عن الدين تنحل إلى قسمين من الناحية الزمنية :
« الأول » : التي تتعلق بالفترة التي كان يذهب فيها مذهب « الجهمية » « الثاني » : يتعلق بالفترة التي اتصل فيها بالامام الصادق والإمام موسى وقد تبرأ فيها عما ذهب إليه أولا من آراء الجهمية وغيرها من المبادئ التي لا تمت إلى الاسلام بصلة ، وغني عن البيان أنه توفي على مذهب الإمامية صحيح العقيدة طاهر الأفكار والآراء فلا يؤاخذ بما صدر منه في الفترة الأولى ، ولا يعتد بغير آرائه التي صدرت في فترة اتصاله بالامام ( ع ) ولم يعلم منه أنه قد صدر منه في هذه الفترة ما ينافي عقيدته .
10 - وفاته :
وجاهد هشام في سبيل اللّه ، وناضل كثيرا وحاجج خصومه في الذب عن عقيدته ومبدئه إلى أن لقى اللّه تعالى وهو مجاهد قد أبلى بلاء حسنا في الدفاع عن الاسلام ، أما سبب وفاته فتعزوه بعض المصادر إلى يحيى بن خالد البرمكي ، فقد وجد عليه لأنه قد مال إليه الرشيد ونال إعجابه وتقديره فأغرى به الرشيد إلى أنه يقول بالإمامة وجمع له المتكلمين بعد أن اختفى الرشيد من وراء الستر ولا يعلم بذلك هشام فجرت بينه وبين الفلاسفة مجادلة :
حول الإمامة وأخيرا بعد حوار طويل بينه وبينهم صرح هشام بأن الامام إذا أمره بحمل السيف أذعن لقوله ولى طلبه ، ولما سمع الرشيد بذلك
هامش
( 1 ) الوافي : 1 / 86 .