تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أبو جعفر الزاهدي الخزاعي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام موسى ( ع ) وقد اختلف المترجمون له فبين قادح له وموثق قال فيه ابن الغضائري : إنه ضعيف غال يضع الحديث لا يلتفت إليه ، وضعفه المحقق في « المعتبر » والعلامة في « المختلف » والشهيد الثاني في « المسالك » والشيخ في « الاستبصار » وقدح فيه غير هؤلاء من الأعلام ، ووثقه الشيخ المفيد فقال : إنه من أهل الورع والعلم والفقه والدين ، ووثقه الشيخ المجلسي ، والشيخ الحر العاملي ، والحسن بن أبي شعبة في « تحف العقول » وروى الكشي في حقه أنه دخل على أبي الحسن موسى ( ع ) قبل أن يحمل إلى العراق بسنة وكان عند الامام ولده الرضا ( ع ) فالتفت ( ع ) إليه قائلا : - يا محمد . - لبيك . - ستكون في هذه السنة حركة ، ولا تحرج منها . وأطرق الامام برأسه إلى الأرض ، ثم رفع رأسه والتفت إلى محمد قائلا له : - ويضل اللّه الظالمين ، ويفعل اللّه ما يشاء . - وما ذاك ؟ جعلت فداك . - من ظلم ابني هذا - وأشار لولده الرضا ( ع ) - حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب ( ع ) وجحد إمامته من بعد محمد ( ص ) . وأدرك محمد أن الامام قد نعى إليه نفسه وان لقاءه بربه لقريب فأراد الوقوف على بعض الخفايا التي لا يعلمها إلا الامام فقال له : - واللّه لئن مد اللّه في عمري لأسلمن إليه حقه ، ولأقرن له بالإمامة أشهد أنه من بعدك حجة اللّه على خلقه الداعي إلى دينه .