تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
« بني الكفر على اربع دعائم : الفسق والغلو والشك والشبهة » « 1 » . وأعلن الإمام الصادق ( ع ) لعن محمد بن مقلاص الكوفي أحد زعماء الغلاة ، وكتب ( ع ) إلى جميع البلدان بلعنه والبراءة منه « 2 » ، وألزم ( ع ) أصحابه بلزوم مقاطعتهم ، فكان يقول لهم : « لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم » « 3 » وقال ( ع ) : « أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يجلس إلى غال فيستمع إلى حديثه ، ويصدقه على قوله . ان أبي حدثني عن جده ان رسول اللّه ( ص ) قال : صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الاسلام الغلاة والقدرية » « 4 » . ولما قتل أبو الخطاب بالكوفة قال ( ع ) : « لعن اللّه ابا الخطاب ولعن اللّه من قتل معه ، ولعن اللّه من دخل في قلبه الرحمة لهم » . ودخل بشار الشعيري - وكان من دعاة الغلاة - على الإمام الصادق ( ع ) فقال ( ع ) له : « اخرج عني لعنك اللّه ، لا واللّه لا يظلني وإياك سقف أبدا » . فخرج بشار يسحق بأذياله من الخجل ، فقال الامام لأصحابه : « ويله ! ألا قال بما قالت اليهود ؟ ! ! ألا قال بما قالت المجوس ؟ ! ! أو بما قالت الصابئة ؟ ! ! واللّه ما صغر اللّه تصغير هذا الفاجر أحد ، إنه شيطان ابن شيطان ، خرج من البحر ليغوي أصحابي فاحذروه ، وليبلغ الشاهد الغائب : إني عبد اللّه وابن عبد اللّه ، ضمتني الأصلاب والأرحام ، وإني لميت ومبعوث ، ثم مسؤول ، واللّه لأسألن عما قال فيّ هذا الكذاب
هامش
( 1 ) الكافي : ص 369 ( 2 ) دعائم الاسلام : ص 62 - 63 ( 3 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 4 / 151 ( 4 ) الخصال : ص 37