الرشيد ، والأمين ، والمأمون ، والمعتصم ، وإبراهيم بن المهدي وقد هجا المعتصم بهذا القول الموجع .
وقام إمام لم يكن ذا هداية * فليس له عقل ، وليس له لب
ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم يأتنا عن ثامن لهم كتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة خيار إذا عدوا وثامنهم كلب
واني لأعلي كلبهم عنك رفعة * لأنك ذو ذنب وليس له ذنب
وهكذا اندفع دعبل بوحي من عقيدته إلى مخاصمة الظالمين والنقمة عليهم ، فقد هجا بني العباس وندد بهم ، حتى ظل مشردا عن وطنه يطارده الرعب والخوف ، وقد قال كلمته الشهيرة : « إني أحمل خشبتي على كتفي منذ أربعين سنة ، ولست أجد أحدا يصلبني عليها » .
إن تاريخ الشيعة حافل بالبطولات والتمرد على الظلم ، والنقمة على الغبن الاجتماعي ، والمطالبة بحقوق الجماهير ، والدفاع عن مصالح البؤساء والضعفاء الذين سلبتهم تلك الدول الجائرة حقوقهم .
التنكيل بالشيعة
: ولما كانت الشيعة أقوى المنظمات التي تطالب المسؤولين بالعدالة الاجتماعية والقيم الانسانية ، تعرضت للنقمة البالغة من قبل الولاة والملوك ، فاستعملوا معهم جميع أساليب القهر والبطش ، وحرموهم من الحياة والحرية ، فأودعوهم في غياهب السجون والطوامير ، وطاردوهم ونكلوا بهم أمر التنكيل وأفضعه فقطعوا أيديهم وأرجلهم ، وسملوا أعينهم ، وصلبوهم على جذوع النخل « 1 »
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد : 3 / 15