پرش به محتوای اصلی

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحه 179

پدیدآورندگان:

ص۱۷۹
وقال الإمام موسى ( ع ) لزياد بن أبي سلمة : « يا زياد لأن أسقط من شاهق فأتقطع قطعة قطعة ، أحب إلي من أن أتولى لهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم » . وقد حرم الأئمة ( ع ) المرافعة إلى حكام الدول الجائرة وأفتوا ان ما يقضي به القضاة من أحكام فهي غير نافذة . وكما حذر الإمام الصادق ( ع ) الفقهاء من الاتصال بأولئك الظالمين ، فقد قال ( ع ) : « الفقهاء امناء الرسل ، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا إلى السلاطين فاتهموهم » « 1 » . وقد استجابت الطبقة الخيرة في الاسلام إلى نداء أهل البيت ( ع ) فامتنعوا من الاتصال بالحكام ، وقابلوا كل من يتوظف بالاستهانة والتحقير فهذا إسماعيل بن إبراهيم القرشي لما ولي القضاء كتب إليه ابن المبارك هذه الأبيات وهو يشجب فيها قبوله للقضاء :
يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين تحتال للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانين أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك في سردها * في ترك أبواب السلاطين إن قلت أكرهت فذا باطل * زل حمار العلم في الطين « 2 »
لقد قدمت الشيعة جميع الخدمات القيمة للاسلام والمسلمين ، ورفعت منار العدالة في الأرض ، وانها أكثر الفرق الاسلامية انطلاقا في ميادين الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق والعدل .
پاورقی
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 194 ( 2 ) تهذيب التهذيب : 1 / 278
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحه 179 | الشيخ باقر شريف القرشي