فأخذ كل واحد يدعوهم إلى بيته ، فاقترح أبو نواس أن تكون هذه الدعوة شعرا لا نثرا وان تذهب الجماعة إلى أحسنهم نظما في ذلك ، فقال داود بن رزين الواسطي :
قوموا لمنزل لهو * وظل بيت كنين
فيه من الورد والنر * جس والياسمين
وريح مسك ذكي * وفائح المرزجون « 1 »
وقنية ذات غنج * وذات عقل رصين
تشدوا بكل طريف * من محكم ( ابن رزين )
وقال أبو نواس :
لا بل إلي ثقاتي * قوموا بنا لحياتي
قوموا نلذ جميعا * بقول هاك وهاتي
. . . وذكر لونا من الخلاعة ننزه الكتاب عن ذكره .
وقال الخليع :
إلى ( الخليع ) فقوموا * إلى شراب الخليع
إلى شراب لذيذ * وأكل جدي رضيع
ونيل أحوى رخيم * بالخندريس صريع « 2 »
في روضة جادها صو * ب غاديات الربيع
قوموا تنالوا وشيكا * منال كل رفيع
هامش
( 1 ) المرزجون : نبت طيب الرائحة . والكلمة فارسية .
( 2 ) الخندريس : الخمرة القديمة .