لفرائض الاسلام .
ومهما يكن من أمر فقد اتخذ خلفاء بني العباس الاتهام بالزندقة في كثير من الأحيان وسيلة للحكم بالاعدام على الشيعة وزجهم في غياهب السجون وانما تعسفوا في ذلك لأن الشيعة قد أعلنت الحرب بغير هوادة على كل ظالم جائر ، وقدمت المزيد من التضحيات للقضاء على الظالمين ، واعتبرت أولئك الحاكمين من أئمة الظلم والضلال فانبرت إلى مناجزتهم وبذلت جميع القوى لتحطيم عروشهم ، وسنذكر ذلك مشفوعا بالتفصيل عما قريب .
احتجاجات الأئمة معهم
: وتميز رد أئمة أهل البيت ( ع ) على الملحدين بالمنطق العلمي والأدلة الحاسمة التي تثبت اصالة العقيدة الاسلامية بجميع مناحي تشريعاتها ، وزيف أضاليل الملحدين ، وبطلان معتقداتهم ، وكان تأثير تلك الاحتجاجات في نفوسهم أقوى من جميع الوسائل التي استخدمتها الحكومات المحلية لقمعهم ، فقد التجأت بعد أن أعوزها المنطق إلى قوة الحديد والنار والزج في السجون إلى قهرهم وإبادتهم ، ولكن هذا سلاح العاجزين فان المبادئ لا يمكن أن ترد أو تقهر إلا بالوسائل العلمية ويستحيل أن تغلب بغير ذلك .
وقد اعتمد أئمة أهل البيت ( ع ) في احتجاجاتهم على الوسائل العلمية الحافلة بجميع أساليب الاقناع ، والتي لم تدع مجالا للشك أو الريبة في بطلان معتقدات خصومهم ، وقد اعترف كثيرون منهم بضلال ما هم فيه ، وثابوا إلى طريق الحق والصواب كما أدلى بعضهم بان الأئمة سادة البشر ، وان الانسانية الكاملة لا يصح اطلاقها إلا عليهم ، وقد اعترف بذلك ابن المقفع وعبد الكريم بن أبي العوجاء حينما كانا يلاحظان طواف المسلمين حول الكعبة