تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ، أترى له مدبرا . . . » واطرق الديصاني برأسه للأرض يفكر في قول الإمام ، ولم يلبث أن رفع رأسه وهو يقول :
« اشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وانك امام ، وحجة اللّه على خلقه ، وأنا تائب مما كنت فيه « 1 » .
3 - وحدث هشام بن الحكم قال : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد اللّه ( ع ) علم ، فخرج إلى المدينة ليناظره ، فلم يصادفه بها ، وقيل هو بمكة فخرج إلى مكة ، ونحن مع أبي عبد اللّه ( ع ) فانتهى إليه - وهو في الطواف - فدنا وسلم ، فقال له أبو عبد اللّه :
- ما اسمك ؟
- عبد الملك .
- ما كنيتك ؟
- أبو عبد اللّه .
- من ذا الملك الذي أنت عبده ، امن ملوك الأرض ، أم من ملوك السماء ؟ وأخبرني عن ابنك اعبد آله السماء . أمّ عبد آله الأرض ؟
فسكت الزنديق ( ولم يطق جوابا ، فقال له أبو عبد اللّه : قل :
فتحير الزنديق ، ولم يدر ما يقول : فرمقه الإمام ( ع ) بطرفه ، وقال له :
إذا فرغت من الطواف فائتنا ، ولما فرغ ( ع ) من الطواف أقبل الزنديق فقال ( ع ) له :
- أتعلم ان للأرض تحتا وفوقا ؟
- نعم .
- دخلت تحتها .
- لا .
هامش
( 1 ) الاحتجاج .