ولا فضة « 1 » .
وكتب معاوية إلى وردان عامله على مصر « ان تزد على كل امرئ من القبط قيراطا ، فكتب إليه وردان : كيف أزيد عليهم وفي عهدهم ان لا يزاد عليهم ؟ » .
وكانت الحال كذلك في سائر الولايات الاسلامية فقد صادر أحد اخوة الحجاج املاك الأهالي ببلاد اليمن « 2 » .
لقد اتخذ الأمويون مال اللّه دولا ، وعباد اللّه خولا كما اخبر الصادق الأمين ( ص ) عما تمنى به أمته في ظلال الحكم الأموي الجائر ، وقد أثارت هذه السياسة عليهم سخط العامة فهبوا إلى اعلان الثورة والإطاحة بحكم الظلم والجور .
رفض الناس لاملاكهم :
ولفداحة الضرائب ، وثقلها فقد عمد المزارعون الضعفاء إلى رفض أراضيهم والتخلي عنها ، والتجأ بعضهم إلى تسجيلها باسم احدى شخصيات العرب ، أو باسم أحد رجال الدولة لأجل حمايتهم ، وكانوا يدفعون عوض هذا التسجيل قسما من الحاصلات الزراعية « 3 » أما في ولاية الحجاج فقد سجل عدد كبير من الملاكين أراضيهم باسم مسلمة بن عبد الملك .
لقد لاقت الشعوب الاسلامية في تلك الأدوار المظلمة أشد ألوان العسف والاضطهاد فهي تكدح وتعطي ثمرة جهودها إلى أولئك الطغاة
هامش
( 1 ) التمدن الاسلامي 4 / 79
( 2 ) تأريخ الاسلام 1 / 474
( 3 ) الوزراء والكتاب ( ص 118 )