تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
التلفظ بكلمة الشكر للّه ، بل معناه صرف العبد جميع ما أنعم اللّه عليه فيما خلق لأجله وهذه مرتبة عظيمة لا تصدر إلا ممن عرف اللّه واعتقد بأن جميع النعم والخيرات صادرة منه ، فيعمل على تحصيل الخير ومحاربة آفات نفسه ، وحينئذ يكون من الشاكرين للّه والشكر بهذا المعنى من المقامات العالية التي لا يتصف بها إلا القليل ، ونعرض إلى فصل آخر من كلامه قال ( ع ) : « يا هشام : ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر وحلاهم بأحسن الحلية ، فقال :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » وقال :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » وقال تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 3 » وقال تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 4 » وقال تعالى :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 5 » وقال تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 6 » وقال تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى ، وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية : 268 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية : 6 . ( 3 ) سورة آل عمران : آية : 189 . ( 4 ) سورة الرعد : آية 19 . ( 5 ) سورة الزمر : آية : 8 . ( 6 ) سورة ص : آية : 28 .