هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
« 1 » وقال تعالى :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
استدل ( ع ) بالآيات الكريمة على مدح العقلاء الكاملين وتفوقهم على غيرهم فقد مدحهم تعالى بأحسن الصفات وأضفى عليهم أسمى النعوت ، ونقدم بيانا موجزا عن مفادها حتى يتضح استشهاد الامام بها :
( الآية الأولى ) :
دلت على أنه تعالى منح بعض عباده ( الحكمة ) وهي من أعظم المواهب ومن أجل الصفات فقد قيل في تعريفها ، انها العلم الذي تعظم منفعته وتجل فائدته .
ووصف تعالى من منح بها بأنه أوتي خيرا كثيرا كما أنه تعالى ذكر أنه لا يعلم معنى الحكمة أو القرآن إلا أولو الألباب .
( الآية الثانية ) :
وصف تعالى فيها عباده الكاملين في عقولهم بثلاثة أوصاف :
1 - الرسوخ في العلم .
2 - الايمان باللّه .
3 - العرفان بأن الكل من عند اللّه « 3 » .
وحكم تعالى بأن المتصفين بهذه النعوت الشريفة هم العقلاء الكاملون الذين هم ذوو الألباب .
( الآية الثالثة ) :
سبق الكلام في تفسيرها وبيانها .
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية : 52 .
( 2 ) سورة الذاريات : آية : 54 .
( 3 ) أي كلا من المتشابه والمحكم .