السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » وقال تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
« 2 » .
استدل ( ع ) بالآيات الثلاث على ذم أكثر الناس لأنهم قد حجبوا عن نفوسهم الحق وتوغلوا في الباطل وغرقوا في الشهوات إلا من رحمه اللّه منهم وأخرجه من الظلمات إلى النور ، ونعرض فيما يلي إلى مدلول الآيات - بايجاز - :
( الآية الأولى ) :
خاطب فيها تعالى نبيه ( ص ) وأراد به غيره أو ان الخطاب له ولغيره في أنه ( ص ) لو أطاع الجمهور من الناس وسار على وفق أهوائهم وميولهم لأضلوه عن دين اللّه وصرفوه عن الحق :
( الآية الثانية ) :
دلت بحسب مفهومها على أن أكثر الناس يقولون . ما لا يعلمون ، وانهم لا يؤمنون باللّه في قلوبهم بل انما يجري على ألسنتهم من دون أن ينفذ إلى اعماق نفوسهم .
( الآية الثالثة ) :
خاطب فيها تعالى نبيه بأنه لو سأل المشركين من هو الذي أنزل الماء من السماء الذي هو سبب رزقهم وحياتهم ؟ لأجابوه بأنه هو اللّه تعالى الموجد للممكنات بأسرها ومع ذلك فإنهم يشركون به ويعبدون بعض مخلوقاته التي لا يتوهم منها القدرة على ايجاد أي شيء - فالحمد للّه - على اظهارهم الحجة واعترافهم بأن الخالق لأصول النعم وفروعها هو اللّه تعالى فيكون
هامش
( 1 ) سورة لقمان : آية : 25 .
( 2 ) سورة العنكبوت : آية : 63 .