فزع السفكة المجرمين :
وساد الرعب ، وعم الخوف والفزع أولئك المجرمين الذين قتلوا سيد الأحرار والأباة الإمام الحسين ، وقد فر بعضهم إلى عبد الملك بن مروان ليحميه من المختار وقد خاطبه شخص منهم فقال له :
ادنوا لترحمني وترتق خلتي * وأراك تدفعني فأين المدفع
« 1 » وانهزم عبد الملك بن الحجاج التغلبي فلجأ إلى عبد الملك فقال له :
« إني هربت إليك من العراق »
فصاح به عبد الملك :
« كذبت ليس لنا هربت ، ولكن هربت من دم الحسين ، وخفت على دمك فلجأت إلينا » « 2 » .
وهرب بعضهم إلى ابن الزبير فانظم إلى جيشه ، وقاتل معه خوفا من المختار .
وعلى أي حال فقد أشاع المختار الفزع والارهاب في بيوت الأوغاد الجبناء من قتلة الإمام الحسين ( ع ) وملأ قلوبهم رعبا ، وممن ناله الفزع والرعب أسماء بن خارجة أحد الذين اشتركوا في قتل الحسين ( ع ) .
فقد قال المختار : « لتنزلن من السماء نار دهماء ، فلتحرقن دار أسماء » فنقل قوله إلى أسماء فهرب فزعا وهو يقول : « أوقد سجع بي
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين 3 / 455 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 1 / 103 .