تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
ثم عاد إلى الاستشهاد بقول ابن الزبعرى :
فجزيناهم ببدر مثلها * وأقمنا ميل بدر فاعتدل
وتركت تلك الصور في نفس الإمام الباقر ( ع ) اللوعة والأسى ، وكان عمره الشريف أيام تلك المحنة الحازبة ما يقارب السبع سنين .

ثورة التوابين :

وكان مركزها الكوفة ، فقد ندم الشيعة هناك على ما اقترفوه من عظيم الاثم في خذلانهم لسيد الشهداء الإمام الحسين ( ع ) في حين أنهم هم الذين كاتبوه بالقدوم إلى مصرهم وألحوا عليه برسائلهم ووفودهم ، وقد رأوا أن لا كفارة لهم سوى إعلان الثورة على حكومة يزيد ، والمطالبة بدم الإمام الحسين ( ع ) واستئصال المجرمين من قتلته ، وكان زعيم التوابين سليمان بن صرد الخزاعي ، فقد أنتخب قائدا عاما للثورة وأناطوا به وضع الخطط السياسية والعسكرية ، ومراسلة المناطق التي تضم الشيعة في العراق وخارجه . وأخذ التوابون يجمعون الأموال والتبرعات وأحاطوا أمرهم بكثير من السر والكتمان ، ولما هلك الطاغية الفاجر يزيد بن معاوية أعلن التوابون ثورتهم العارمة وذلك في سنة ( 65 ه ) وكان عددهم فيما يقول المؤرخون أربعة آلاف ، وقد نادوا بشعارهم : « يا لثارات الحسين » ولأول مرة دوى هذا النداء المؤثر في سماء الكوفة فكان كالصاعقة