أبو إسحاق هو واللّه محرق داري » فتركه وترك الدار وهرب من الكوفة .
الإبادة الشاملة :
وأسرع المختار إلى تنفيذ حكم الاعدام بلا هوادة بكل من اشترك في قتل سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين فقتل المجرم الخبيث ابن مرجانة ، وعمر بن سعد ، مع ولده حفص ، وبعث برءوسهم إلى يثرب هدية لأهل البيت ( ع ) وقد نالت سرورهم ، وحكى لنا الإمام أبو عبد اللّه الصادق ( ع ) مدى فرحهم بقوله : « ما امتشطت فينا هاشمية ، ولا اختضبت حتى بعث المختار إلينا برءوس الذين قتلوا الحسين « 1 » وأثنى عليه الإمام أبو جعفر ( ع ) فقد قال للحكم بن المختار : رحم اللّه أباك ما ترك لنا حقا عند أحد .
وبعث المختار بعشرين ألف دينار إلى الإمام زين العابدين فقبلها وبنى بها دور بني عقيل التي هدمتها بنو أمية « 2 » .
لقد كان المختار من حسنات عصره ومن مفاخر الأمة الاسلامية بتقواه وحريجته في الدين ، وقد شفى اللّه بثورته صدور المؤمنين فقد قضى على تلك الزمرة الخائنة ، وأذاقها وبال ما جنت أيديها ومما لا شبهة فيه أنه قد استهدف بثورته الخالدة القضايا المصيرية للأمة من نشر المساواة والعدالة الاجتماعية بين الناس وإعادة سيرة الامام أمير المؤمنين ( ع ) وسياسته المشرقة بين المسلمين . . . وبهذا العرض الموجز ينتهي بنا
هامش
( 1 ) الكشي .
( 2 ) سفينة البحار 1 / 435 .