الحديث عن ثورة المختار .
ثورة ابن الزبير :
أما ثورة ابن الزبير فلم تهدف إلى صالح الأمة وإسعادها وإنما جاءت لنقل الخلافة والملك إلى آل الزبير الذين لم يفكروا قط في غير مصلحتهم ويدلل على ذلك ما قاله عبد اللّه بن عمر لزوجته حينما ألحت عليه بمبايعته قال لها : « أما رأيت بغلات معاوية التي كان يحج عليها الشهباء ؟ فان ابن الزبير ما يريد غيرهن » « 1 » .
لقد كان ابن الزبير يبغي الملك والسلطان ، ولا يبغي بثورته وجه اللّه ومصلحة الأمة وقد تسلح للاستيلاء على السلطة بكل وسيلة فكان يظهر النسك والعبادة لاغراء السذج والبسطاء يقول الامام أمير المؤمنين فيه : « ينصب حبالة الدين لاصطفاء الدنيا » « 2 » ونعرض لبعض شؤونه :
بخله :
ومن أبرز ذاتياته البخل ، فقد غلت يده إلى عنقه من شدة حرصه وشحه ، وكانت هذه الظاهرة من أهم الأسباب في الإطاحة بحكومته وسلطانه .
وقد روى المؤرخون صورا كثيرة من بخله وشحه كان منها : أن الشاعر عبد اللّه بن الزبير الأسدي ، وفد عليه يطلب منه أن يجود عليه
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين 2 / 310 .
( 2 ) شرح النهج 7 / 24 .