تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فقال يستعطفه : « يا أمير المؤمنين إن بيني وبينك رحما من قبل فلانة . . . » وظن أنه بذلك يجلب عطفه فينعم عليه ، فرد عليه ابن الزبير قائلا : « نعم هذا كما ذكرت ، وإن فكرت في هذا أصبت أن الناس بأسرهم يرجعون إلى أب واحد ، وإلى أم واحدة . . . » ولما رأى الأسدي أن هذا لا يجدي معه قال له : « يا أمير المؤمنين إن نفقتي نفدت . . . » ولم يخجل ابن الزبير وراح يقول له : « ما كنت ضمنت لأهلك أنها تكفيك إلى أن ترجع إليهم » وراح الأسدي يتوسل إليه ويستعطفه قائلا : « يا أمير المؤمنين ناقتي قد نقبت . . . » فنهره ابن الزبير وقال : « انجد « 1 » بها تبرد خفها ، وارفعها بسبت « 2 » واخفضها بهلب « 3 » وسر عليها البردين « 4 » . . . » وضاق الأسدي ذرعا وطفق يقول له : « يا أمير المؤمنين إنما جئتك مستحملا ، ولم آتك مستوصفا ، لعن اللّه ناقة حملتني إليك . . . »
هامش
( 1 ) انجد بها : أي عد بها إلى بلدك نجد . ( 2 ) السبت : الجلد المدبوغ ، ويراد به السوط والمعنى إذا أردت أن تسرع بك فاضربها بسوط . ( 3 ) الهلب : الشعر . ( 4 ) البردان : الغداة والعشي .