تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولا يلجأ إلى هذا المنطق الرخيص إلا كل جاهل يعوزه الدليل ، والبرهان وشعر زيد بألم حينما سب أخاه فالتفت إلى الطاغية قائلا : « سماه رسول اللّه الباقر ، وتسميه البقرة ، لشد ما اختلفتما لتخالفنه في الآخرة كما خالفته في الدنيا فيرد الجنة وترد النار . . » « 29 » وزعزعت هذه الكلمات عرش الطاغية وأبرزته امام أهل الشام كأقذر مخلوق لا يستحق أن يكون شرطيا فكيف يكون خليفة على المسلمين ؟ مع مخالفته لرسول اللّه ( ص ) ؟ وفقد هشام صوابه فصاح بجلاوزته ان يخرجوا زيدا من مجلسه « 30 » وخرج زيد وقد ملئ قلب هشام غيظا والما ، وراح الطاغية يقول لأسرته : « ألستم تزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا ، لا لعمري ما انقرض قوم هذا خلفهم . . . » « 31 » وخرج زيد وقد امتلأت نفسه حماسا وعزما على اعلان الثورة على الحكم الأموي الذي كفر بجميع القيم الانسانية واستهان بكرامة الناس ، وقد أعلن زيد شرارة الثورة بكلمته الخالدة التي أصبحت شعارا للثوار ونشيدا لهم على الخوض في ميادين الكفاح والنضال قائلا : « ما كره قوم حر السيوف إلا ذلوا . . » وقد جرت هذه المقابلة بين زيد وبين هشام في حياة الإمام الباقر ( ع ) ولم تشر المصادر التي بأيدينا إلى السنة التي وقعت فيها وعلى أي حال فمنذ تلك اللحظة عزم زيد على الثورة ، والقيام بمناهضة الحكم الأموي ،
هامش
( 29 ) شرح النهج 1 / 315 ، عمدة الطالب ( ص 83 ) . ( 30 ) الكامل 5 / 84 . ( 31 ) عمدة الطالب .