بالشيء الكثير من روائع حكمه وهي من غرر الكلام العربي .
اكبار الإمام الباقر لزيد :
وكان الإمام الباقر ( ع ) يجل أخاه زيدا ويكبره ، ويحمل له في دخائل نفسه أعمق الود ، وخالص الحب لأنه من أفذاذ الرجال ، وصورة حية للبطولات النادرة ، وقد روى المؤرخون صورا من ألوان ذلك الود والاكبار ، وهذه بعضها :
1 - إنه قال له : « لقد أنجبت أم ولدتك يا زيد ، اللهم اشدد ازري بزيد » « 23 » وهذا يدل على مدى إكبار الامام وتعظيمه لزيد .
2 - روى سدير الصيرفي قال : كنت عند أبي جعفر الباقر ( ع ) فدخل زيد بن علي فضرب أبو جعفر على كتفه وقال له : « هذا سيد بني هاشم إذا دعاكم فأجيبوه وإذا استنصركم فانصروه » « 24 » ودل ذلك على دعوة الامام إلى نصرته والذب عنه ، والحكم بشرعية ثورته .
3 - روى المؤرخون عن رجل من بني هاشم قال : كنا عند محمد بن علي بن الحسين وأخوه زيد جالس فدخل رجل من أهل الكوفة فقال له محمد بن علي : إنك لتروى طرائف من نوادر الشعر فكيف قال الأنصاري لأخيه ؟ فأنشده :
لعمرك ما أن أبو مالك * بوان ولا بضعيف قواه
ولا بألد له نازع * يعادي أخاه إذا ما نهاه
هامش
( 23 ) عمدة الطالب 2 / 127 من مصورات مكتبة الإمام الحكيم تسلسل 42 .
( 24 ) عمدة الطالب 2 / 127 ، غاية الاختصار ( ص 30 ) .