1 - مدحه لأهل البيت :
ومدح الكميت أهل البيت ( ع ) مدحا عاطرا ، وعدد مناقبهم ومآثرهم في هاشمياته التي هي من أثمن اللوحات الفنية في الأدب العربي ، وقد لعبت دورا خطيرا في بلورة الوعي العربي والاسلامي ، وأوجدت شعورا عاما يتسم بالكراهية والبغض لبني أمية .
لقد مدح الكميت أهل البيت ( ع ) في وقت كانت الحكومة الأموية قد منعت منعا رسميا الإشادة بهم ، وفرضت سبهم على المنابر والمآذن ، وأوعزت إلى معاهد التعليم القيام بتغذية النشىء ببغضهم ، كما عهدت إلى لجان الوضاعين بافتعال الحديث للحط من شأنهم ، وفرضت أشد العقوبات وأكثرها صرامة على من يذكرهم بخير ، فقيام الكميت بمدحهم يعتبر من ابرز ألوان النضال الديني لأنه قد قاوم رغبات السلطة ، وناهض سياستها .
2 - هجاء الأمويين :
وقام الكميت بدور خطير في مناهضة الأمويين ، فقد هجا ملوكهم ، وعدد مثالبهم وأبرزهم في شعره كأقذر مخلوق ، وقد حفظ الناس ما قاله فيهم ، فزهدوا في بني أمية ، ونقموا على حكمهم وسلطانهم ، ويعتبر هجاؤه لهم من الأسباب التي أطاحت بملكهم ومن قوله فيهم :
فقل لبني أمية حيث حلوا * وإن خفت المهند والقطيعا
اجاع اللّه من اشبعتموه * واشبع من بجوركم اجيعا
وقد قرأ هذه الأبيات على الامام أبي جعفر ( ع ) فدعا له بالمغفرة والرضوان « 41 » وهجا هشام بن عبد الملك بقوله :
هامش
( 41 ) معجم الشعراء ( ص 348 ) .