تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
نفى عن عينك الارق الهجوعا * وهم يمتري منها الدموعا
دخيل في الفؤاد يهيج سقما * وحزنا كان من جذل منوعا
لفقدان الخضارم من قريش * وخير الشافعين معا شفيعا « 34 »
ووصف في هذه الأبيات ما حل به من هم مقيم ، وآلام عميقة جعلته دائما أرقا لا يألف إلا الحزن والأسى ، وذلك لما حل باسياده العلويين من الرزايا والخطوب ، فقد كوت قلبه ، وجعلته هائما في تيارات مذهلة من الأسى والشجون . ويقول الكميت في عينيته يصف سيده الامام أمير المؤمنين ( ع ) :
لدى الرحمن يصدع بالمثاني * وكان له أبو حسن قريعا
حطوطا في مسرته ومولى * إلى مرضاة خالقه سريعا
وأصفاه النبي على اختيار * بما أعيى الرفوض له المذيعا
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الولاية لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم ار مثلها خطرا مبيعا « 35 »
فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أساء بذاك أولهم صنيعا
فصار بذاك أقربهم لعدل * إلى جور واحفظهم مضيعا
أضاعوا أمر قائدهم فضلوا * وأقومهم لدى الحدثان ريعا
تناسوا حقه وبغوا عليه * بلا ترة وكان لهم قريعا « 36 »
وعرض الكميت في هذه القطعة من قصيدته إلى الامام أمير المؤمنين عليه السلام فذكر مناصرته للنبي ( ص ) حينما فجر دعوته المشرقة ،
هامش
( 34 ) الخضارم : السادة الكرماء . ( 35 ) في بعض النسخ ( فلم ار مثلها حقا اضيعا ) . ( 36 ) القريع : المختار يقال : اقترعه اي اختاره .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 348 | الشيخ باقر شريف القرشي