يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا « 39 »
وعرض الكميت في هذه الأبيات لبني أمية فدعا بالجوع والحرمان على عملائهم واذنابهم الذين اتخمت بطونهم من أموال الأمويين وهباتهم ، كما دعا لمن حرمتهم السلطة الأموية من العطاء بالثراء وسعة العيش ، كما عرض لبني هاشم ، وانهم ساسة الأمة ، وانها في ظلال حكمهم تجد الرفاهية ، والعيش الرغيد .
ويقول المؤرخون إن الامام أبا جعفر ( ع ) : لما سمع هذه القصيدة العصماء اخذ منه الاعجاب مأخذا عظيما ، وانطلق يقول :
« اللهم اكف الكميت . »
وكرر الامام هذا الدعاء ثلاث مرات ، وقد أنجاه اللّه ببركة دعائه فتخلص من سجن الأمويين « 40 » .
نضاله المرير :
وناضل الكميت نضالا مريرا في الدفاع عن عقيدته ، والذب عن مبادئه ، وقد انطلق كالمارد الجبار في أحلك الظروف ، وأشدها قسوة ومحنة على أهل البيت ( ع ) فأخذ يذيع مآثرهم ، ويشيد بفضائلهم ، ويدعو الناس إلى الالتفاف حولهم ، ويدفعهم إلى التمرد على الحكم الأموي ، والتخلص من جوره وطغيانه .
لقد قام الكميت بدور ايجابي وفعال في زعزعة الكيان الأموي ، واسقاط هيبته ، وكان من ابرز ما قام به في هذا المجال ما يلي :
هامش
( 39 ) الهاشميات ( ص 81 - 82 ) .
( 40 ) اخبار شعراء الشيعة ( ص 72 - 73 ) .