تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ازرق أحمر ، ونظر إلى وصيفة من بناتهم فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه ، فقالت زينب : لا واللّه ، ولا كرامة لك ، ولا له إلا أن يخرج من دين اللّه ، قال فأعادها الأزرق ، فقال له يزيد كف عن هذا ، ثم أدخلهم على عياله فجهزهم ، وحملهم إلى المدينة ، فلما دخلوها خرجت امرأة من بني عبد المطلب ناشرة شعرها ، واضعة كمها على رأسها تلقاهم ، وهي تبكي وتقول :
ما ذا تقولون : إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 361 »
وانتهت بذلك رواية عمار الدهني عن الامام أبي جعفر ( ع ) : ذكر كارثة كربلا .

المؤاخذات :

وتواجه هذه الرواية عدة من المؤاخذات منها ما يلي : 1 - إن عمار الدهني طلب من الإمام ( ع ) أن يحدثه - بالتفصيل - عن مقتل الإمام الحسين ( ع ) كأنه قد حضره ، أما الجواب فقد كان موجزا ، ولم يشر إلى كثير من الأحداث لا بقليل ولا بكثير ، فقد طويت فيه أكثر فصول تلك المأساة ، ومن الطبيعي أن هذا لا يتناسب مع السؤال الذي يطلب فيه المزيد من المعلومات . 2 - إنه جاء في هذه الرواية ان الإمام الحسين ( ع ) حينما اجتمع بابن سعد طلب منه أحد هذه الأمور : أ - ان يسمحوا له بالرجوع إلى يثرب .
هامش
( 361 ) تاريخ الطبري 5 / 389 - 390 .