ب - ان يذهب إلى يزيد .
ج - أن يلحق بالثغور .
ومن المقطوع به عدم صحة الامرين الأخيرين ، فان الإمام ( ع ) لو فرض أنه أدلى بهما لما قدم الجيش الأموي على قتاله وحربه ، وقد تحدث عن افتعال ذلك عقبة بن سمعان وهو ممن صاحب الامام من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق وظل ملازما له حتى قتل يقول :
« صحبت الحسين من المدينة إلى مكة ، ومنها إلى العراق ، ولم أفارقه حتى قتل ، وقد سمعت جميع كلامه ، فما سمعت منه ما يتذاكر فيه الناس ، من أن يضع يده في يد يزيد ، ولا أن يسير إلى ثغر من الثغور ، لا في المدينة ، ولا في مكة ، ولا في العراق ، ولا في عسكره إلى حين قتل نعم سمعته يقول : اذهب إلى هذه الأرض العريضة حتى انظر ما يصير إليه الناس » « 362 » ونظرا لاشتمال الرواية على هذه البنود فلا تصح نسبتها إلى الامام أبي جعفر ( ع ) ومن المحتمل أن الرواية بناء على صحتها قد نقص منها الشيء الكثير ، وزيد فيها مما جعلها مضطربة لا يمكن التعويل عليها .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض ما أثر عنه من نقل السيرة النبوية وسائر الاحداث التي جرت في العصر الاسلامي الأول .
وصاياه القيمة :
وأثرت عن الامام أبي جعفر ( ع ) وصايا كثيرة ، وجه بعضها لأبنائه ، وبعضها لأصحابه وهي حافلة بالقيم الكريمة ، والمثل العليا ، وزاخرة بآداب السلوك ، والتوجيه الصالح الذي يصون الانسان من الانحراف
هامش
( 362 ) حياة الإمام الحسين 3 / 129 .