تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
كلام الامام أبي جعفر ( ع ) قال : فبينا هو كذلك إذ خرج الخبر إلى مذحج ، فإذا على باب القصر جلبة سمعها عبيد اللّه ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : مذحج ، فقال لشريح : اخرج إليهم فأعلمهم أني انما حبسته لأسأله ، وبعث عينا عليه من مواليه يسمع ما يقول ، فمر بهانىء بن عروة ، فقال له هانئ : اتق اللّه يا شريح فإنه قاتلي ، فخرج شريح حتى قام على باب القصر ، فقال : لا بأس عليه ، انما حبسه الأمير ليسأله ، فقالوا صدق ، ليس على صاحبكم بأس فتفرقوا ، فاتى مسلما الخبر ، فنادى بشعاره فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، فقدم مقدمته ، وعبى ميمنته ، وميسرته وصار في القلب إلى عبيد اللّه ، وبعث عبيد اللّه إلى وجوه أهل الكوفة فجمعهم عنده في القصر ، فلما سار إليه مسلم فانتهى إلى باب القصر أشرفوا على عشائرهم فجعلوا يكلمونهم ، ويردونهم ، فجعل أصحاب مسلم يتسللون حتى امسى في خمسمائة فلما اختلط الظلام ذهب أولئك أيضا . فلما رأى مسلم انه قد بقي وحده جعل يتردد في الطرق فانى بابا فنزل عليه فخرجت إليه امرأة ، فقال لها : اسقيني فسقته ، ثم دخلت فمكثت ما شاء اللّه ، ثم خرجت فإذا هو على الباب ، قالت : يا عبد اللّه إن مجلسك مجلس ريبة ، فقم ، قال : إني مسلم بن عقيل فهل عندك مأوى ؟ قالت : نعم ادخل ، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث ، فلما علم به الغلام انطلق إلى محمد فأخبره ، فانطلق محمد إلى عبيد اللّه فأخبره ، فبعث عبيد اللّه عمرو بن حريث المخزومي - وكان صاحب شرطه - إليه ومعه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، فلم يعلم مسلم حتى أحيط بالدار ، فلما رأى ذلك مسلم خرج إليهم بسيفه فقاتلهم ، فأعطاه عبد الرحمن
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 277 | الشيخ باقر شريف القرشي