وصيته لبعض أبنائه :
وواصى بعض أبنائه بهذه الوصية فقال له : « يا بني إذا أنعم اللّه عليك نعمة فقل : الحمد للّه ، وإذا احزبك « 365 » أمر فقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، وإذا ابطأ عنك رزقك فقل : استغفر اللّه . » « 366 »
وصيته لعمرو بن عبد العزيز :
وحينما ولي الخلافة عمرو بن عبد العزيز طلب من الامام أبي جعفر عليه السلام أن يزوده بوصية ينتفع بها ، ويسوس بها دولته ، فقال عليه السلام له :
« أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تتخذ صغير المسلمين ولدا ، وأوسطهم أخا ، وكبيرهم أبا ، فارحم ولدك ، وصل أخاك ، وبر أباك ، وإذا صنعت معروفا فربه « 367 » . » « 368 »
وبهر عمرو بهذه الحكمة الجامعة وراح يبدي اعجابه قائلا :
« جمعت واللّه ما ان أخذنا به ، وأعاننا اللّه عليه استقام لنا الخير ان شاء اللّه . » « 369 »
وأروع كلمة جامعة لشؤون السياسة العادلة هذه الكلمة القيمة ، فان رئيس الدولة إذا ساس رعيته بسياسة العدل والانصاف ، واعتبر أبناء
هامش
( 365 ) حزبه الأمر : نابه واشتد عليه .
( 366 ) البيان والتبيين 3 / 280 ، الموفقيات ( ص 399 ) .
( 367 ) ربه : أي ادمه : يقال : ربّ بالمكان أي أقام به .
( 368 ) الأمالي لأبي على القالي 2 / 308 ، جمهرة خطب العرب 2 / 147 .
( 369 ) تاريخ دمشق 51 / 38 .