الأمان فأمكن من يده ، فجاء به إلى عبيد اللّه ، فأمر به فاصعد إلى أعلى القصر فضربت عنقه والقى جثته إلى الناس ، وأمر بهانىء فسحب إلى الكناسة ، فصلب هنالك وقال شاعرهم في ذلك :
فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ في السوق وابن عقيل
أصابهما أمر الامام « 359 » فأصبحا * أحاديث من يسعى بكل سبيل
أيركب أسماء الهماليج آمنا * وقد طلبته مذحج بذحول « 360 »
ثم يذكر الطبري روايات أخرى عن أبي مخنف وغيره في تفصيل الأحداث ثم عقب ذلك بقوله : حدثنا خالد بن يزيد بن عبد اللّه القسري ، قال : حدثنا عمار الدهني قال : قلت لأبي جعفر : حدثني عن مقتل الحسين حتى كأني حضرته قال :
« فاقبل حسين بن علي بكتاب مسلم بن عقيل كان إليه حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال ، لقيه الحر بن يزيد التميمي ، فقال له :
اين تريد ؟ قال : أريد هذا المصر قال له : ارجع فاني لم ادع لك خلفي خيرا أرجوه ، فهم أن يرجع ، وكان معه أخوة مسلم بن عقيل ، فقالوا :
واللّه لا نرجع حتى نصيب بثأرنا أو نقتل ، فقال : لا خير في الحياة بعدكم ، فسار فلقيته أوائل خيل عبيد اللّه ، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلا فاسند ظهره إلى قصباء وخلا كيلا يقاتل الا من وجه واحد ، فنزل وضرب أبنيته وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا ، ومائة راجل وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيد اللّه بن زياد الري ، ، وعهد إليه عهده ، فقال : اكفني هذا الرجل ، قال : اعفني فأبى أن
هامش
( 359 ) في رواية « أصابهما بغي الأمير » .
( 360 ) تأريخ الطبري 5 / 349 - 351 .