له ولأبيه الإمام زين العابدين طوال حياتهما .
واقبل علماء المسلمين ورواتهم على الامام أبي جعفر ( ع ) وهم يسألونه عما شاهده وما سمعه من أبيه من رزايا كربلا ، وما جرى على العترة الطاهرة من صنوف القتل والتنكيل ، وكان ( ع ) يزودهم بمعلوماته عنها ، وهم يدونونها .
وقد دون العلماء في ذلك العصر وما تلاه حوالي ستين مؤلفا كلها بعنوان « مقتل الحسين » .
رواية عمار الدهني :
ويروي الطبري أن عمار الدهني وفد على الامام أبي جعفر ( ع ) يسأله عن مقتل الحسين فأجابه ( ع ) وقد روى الطبري الرواية متقطعة غير متصلة ، ونحن نجمع بين فصولها ولنا فيها مواقع للنظر نذكرها في آخر الرواية ، وهذا نصها :
« حدثني زكريا بن يحيى الضرير ، قال : حدثنا أحمد بن جناب المصيصي - ويكنى أبا الوليد - قال : حدثنا خالد بن يزيد بن أسد بن عبد اللّه القسري قال : حدثني عمار الدهني ، قال : قلت لأبي جعفر :
حدثني بمقتل الحسين حتى كأني حضرته .
قال ( ع ) : مات معاوية ، والوليد بن عتبة بن أبي سفيان على المدينة ، فأرسل إلى الحسين بن علي فقال له : أخرني ، وارفق فأخره ، فخرج إلى مكة ، فأتاه أهل الكوفة ، ورسلهم انا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي ، فأقدم علينا ، وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة ، قال : فبعث الحسين إلى مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه ، فقال له : سر إلى الكوفة فانظر ما كتبوا به إلي ، فان