« تؤمر السماء باظلاله ، والأرض باكرامه ، والنور ببرهانه . . »
فقيل للامام :
« فما صفته في الدنيا ؟ » قال ( ع ) : « إن سئل أعطى ، وان دعي أجاب ، وان طلب أدرك ، وان نصر مظلوما أعز . . » « 308 »
لا أكاد اعرف وصية أثرت عن أئمة المتقين مثل هذه الوصية الحافلة بالتعاليم الرفيعة التي تسمو بالانسان ، وترفعه إلى أرقى ما يصل إليه الأبرار والمتقون ففيها الدعوة إلى التحلي بالأخلاق الكريمة ، والتجنب عن مساوئ الاخلاق والتخلي عن النزعات السيئة ، ولو سار المسلمون على ضوئها لكانوا سادة الأمم ، وقادة الشعوب .
ان هذه الوصية من كنوز الاسلام ، وهي تحمل جوهره وواقعه ، وما ينشده من خير ورحمة وهدى إلى الناس ، فمن حق كل مسلم أن يجعلها منهاجا يسير عليها في حياته .
2 - الشيعة الأوائل :
وأشاد الإمام أبو جعفر ( ع ) بالشيعة الأوائل ، وبين معالي أخلاقهم وما اتصفوا به من الصفات الرفيعة والخيرة فقال ( ع ) :
« اولياءونا ، وشيعتنا فيما مضى خير من كانوا فيه ، ان كان امام مسجد في الحي كان منهم ، وإن كان مؤذن في القبيلة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان عالم في الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم . . » « 309 »
هامش
( 308 ) عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 223 - 225 ) .
( 309 ) دعائم الاسلام 1 / 71 .