إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا . . » « 313 »
لقد أوصاهم بمعالي الاخلاق ، ودلهم على ما يصلحهم في دنياهم وآخرتهم ، كما أوصاهم بعرض ما أثر عن الأئمة من الاخبار على كتاب اللّه فما وافقه فيأخذون به ، وما شذ عنه فيطرحونه ، وإنما عهد لهم بذلك لأن كثيرا من الاخبار قد افتعلت عليهم ، فقد وضعها من لا حريجة له في الدين لتشويه واقع أهل البيت ( ع ) وتشويه احكامهم .
ب - قال ( ع ) : « عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم برا كان أو فاجرا ، فلو أن قاتل علي بن ابن أبي طالب ائتمنني على أمانة لأديتها إليه . . » « 314 »
وهل هناك اسمى وارفع من هذه النصائح القيمة التي تنشد خير الانسان وتوازنه في سلوكه مع الناس .
ج - وأوفد ( ع ) بعض أصحابه إلى جماعة من شيعته ، وأمره أن يبلغهم بما يلي :
قال ( ع ) : « بلغ شيعتنا عنا السلام ، وأوصهم بتقوى اللّه العظيم ، وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ، ويعود صحيحهم عليلهم ، ويحضر حيهم جنازة ميتهم ويتلاقوا في بيوتهم فان لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا .
رحم اللّه امرا أحيا أمرنا ، وعمل بأحسنه ، وقل لهم : إنا لن نغني عنهم من اللّه شيئا إلا بعمل صالح ، ولن ينالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد ، وان أشد الناس حسرة يوم القيامة لمن وصف عملا ثم
هامش
( 313 ) ضياء العالمين الجزء الثالث مخطوط .
( 314 ) تحف العقول ( ص 299 ) .