تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ومتورعين في مكاسبهم ومتحرجين في أمور دينهم كأشد ما يكون التحرج ليكونوا قدوة لبقية المسلمين بما يحملونه من طاقات اسلامية مشرقة ، تضئ الطريق ، وتهدى الحائر ، وتدلل على واقع أهل البيت ( ع ) وقد أثر عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال لبعض شيعته بما مضمونه كونوا زينا لنا ، ولا تكونوا شينا علينا ، حتى يقول القائل : رحم اللّه جعفر ابن محمد قد أدب شيعته ، ورأى الإمام موسى بن جعفر ( ع ) بعض شيعته قد شذ في سلوكه ، وارتكب ما حرم اللّه ، فوجه ( ع ) إليه هذه النصيحة الرائعة قائلا له : « إن الحسن من كل أحد حسن ، ومنك أحسن ، والقبيح من كل أحد قبيح ومنك أقبح نظرا لاتصالك بنا أهل البيت » « 307 » . أما الإمام أبو جعفر ( ع ) فقد أهتم كأشد ما يكون الاهتمام في تربية الشيعة وتهذيبهم ، وقد وجه لهم النصائح الرفيعة ، والتعاليم الكريمة التي يجب أن يسيروا عليها ، ويقتدوا بها ، وهذا بعض ما أثر عنه .

1 - وصيته لشيعته :

ان من الواجب على من انتحل مبدأ أهل البيت ( ع ) أن يأخذ بهذه الوصية الخالدة ويعمل بما تضمنته من بنود مشرقة ليكون مثالا للإنسانية ، وأنموذجا يقتدى به ، وهذا نص وصيته : « يا معشر شيعتنا ، اسمعوا وافهموا وصايانا ، وعهدنا إلى أوليائنا ، اصدقوا في حديثكم ، وبروا في ايمانكم لأوليائكم وأعدائكم ، وتواسوا بأموالكم ، وتحابوا بقلوبكم ، وتصدقوا على فقرائكم ، واجتمعوا على امركم ، ولا تدخلوا غشا ولا خيانة على أحد ، ولا تشكوا بعد اليقين ،
هامش
( 307 ) حياة الإمام موسى بن جعفر .