علاج التعارض :
ووردت أخبار كثيرة عن أئمة أهل البيت ( ع ) متعارضة في مدلولها بين النفي والايجاب في موضوع واحد ، ومن المعلوم استحالة هذا اللون من التناقض في أحاديث الأئمة ، اما سبب التعارض فلا يخلو من أحد أمرين « الأول » صدور أحدهما للتقية ، فقد ابتلي الأئمة الطاهرون بفراعنة زمانهم الذين جهدوا على ظلمهم ، والتنكيل بهم وبشيعتهم ، وقد أحاطوا مجالسهم بمباحثهم لحجبهم عن المسلمين ، فكانت ظروفهم قاسية وحرجة ، فإذا سألوا عن مسألة ، وشكوا في أمر السائل أو كان في المجلس من يخافون منه افتوا بالمسألة على وفق رأي الجمهور حذرا من التنكيل ، وسنتحدث عن هذه الجهة بالتفصيل في البحوث الآتية « الثاني » أن يكون أحد الخبرين من الموضوعات عليهم فان وضع الحديث وافتعاله قد كثر في تلك العصور ، وسنعرض لذلك عند البحث عن مشاكل عصر الامام .
وكانت معرفة الخبر الصحيح وتميزه عن غيره في مجالات التعارض تهم المتحرجين في دينهم من الرواة فخفوا إلى الامام أبي جعفر ( ع ) وسألوه عن ذلك فوضع ( ع ) البرامج العلاجية لذلك وهي :
1 - الشهرة :
ونعنى بها الشهرة في الرواية لا في الفتوى فإذا كان أحد الخبرين المتعارضين مشهورا بين الرواة فيؤخذ به ، واما الشاذ النادر من الخبرين فيطرح يقول ( ع ) : لزرارة « يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ،