الصادق ( ع ) وقد امليا فيه على جماعة من تلامذتهما قواعده ومسائله جمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب مباحثه ككتاب ( أصول آل الرسول ) وكتاب « الفصول المهمة في أصول الأئمة » وكتاب « الأصول الأصيلة » كلها بروايات الثقات مسندة ، متصلة الاسناد إلى أهل البيت عليهم السلام . » « 260 » .
وفيما يلي بعض القواعد الأصولية التي أسسها الإمام ( ع ) أو نقلها عن أجداده الطاهرين ، وإليها يرجع الفقهاء عند عدم النص على الحكم الشرعي .
وان كانت الكثير منها قواعد فقهية إلا أن علماء الأصول ذكروها استطرادا في علم الأصول ونحن نذكرها كذلك .
الاستصحاب :
وهو أحد الأصول الأربعة التي يرجع إليها الشاك في مقام العمل ، أما سبب شكه فيرجع اما إلى فقدان النص أو اجماله ، أو إلى تعارض النصوص وتساقطها فيما إذا تكافأت ، ولم يكن أحدهما أرجح من الآخر ، ولا يجري الاستصحاب حتى يتوفر في المستصحب اليقين السابق والشك اللاحق ، وقد نص الإمام ( ع ) على حجية الاستصحاب في كثير من المسائل التي سئل عنها خصوصا في أبواب الشك في الصلاة ، وقد ذكرت تلك الأخبار في ( وسائل الشيعة ) وغيرها من الموسوعات الفقهية .
قاعدة التجاوز :
وتعنى هذه القاعدة الحكم بوجود الشيء المشكوك بعد الدخول في غيره مما هو مترتب عليه « 261 » كما إذا شك في القراءة وقد ركع ، وقد
هامش
( 260 ) الشيعة وفنون الاسلام ( ص 95 ) .
( 261 ) حقائق الأصول 2 / 547 .