تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
جندب « 265 » كان له عذق « 266 » في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمر إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي ( ص ) فشكى إليه ، وأخبره بالخبر ، فأرسل رسول اللّه ( ص ) إليه واخبره بقول الأنصاري ، وما شكاه ، فقال ( ص ) : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيعه ، فقال ( ص ) : لك بها عذق في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه ( ص ) للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه « 267 » فإنه لا ضرر ولا ضرار « 268 » . وقد ذكر الأصوليون مفاد هذا الحديث ، وشرحوا مفردات ألفاظه ، وما يترتب عليه من الاحكام .
هامش
( 265 ) سمرة بن جندب الصحابي الكذاب كان من سماسرة معاوية وأعوانه على نشر الظلم والارهاب ، استعمله زياد بن أبيه واليا على البصرة فأسرف في قتل الأبرياء فقتل - فيما يقول المؤرخون ثمانية آلاف ، وفي تأريخ الطبري 6 / 632 ان أبا سوار العدوي قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا ممن جمع القرآن ، وقد تحدثنا بصورة مفصلة عن جرائمه في كتابنا « حياة الإمام الحسن » 2 / 186 - 191 . ( 266 ) العذق : - بفتح العين - النخلة ، وبكسرها عنقود التمر . ( 267 ) في رواية الحذاء عن الامام أبي جعفر ( ع ) : « ما أراك يا سمرة إلا مضار اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه ؟ ( 268 ) إيضاح الكفاية 3 / 439 مخطوط للمؤلف .