آمن ، ومن القى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ( ع ) :
يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تدففوا على جريح « 251 » ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه والقى سلاحه فهو آمن .
والسيف المغمود : فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه عز وجل
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ »
« 252 » فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا .
فهذه السيوف التي بعث اللّه بها محمدا ( ص ) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها فقد كفر بما أنزل اللّه تبارك وتعالى على محمد نبيه . . » « 253 »
واستمد فقهاء المسلمين الاحكام التي رتبوها على قتال أهل البغي من سيرة الامام أمير المؤمنين ( ع ) في حرب الجمل ، كما أخذوا عن أئمة الهدى ( ع ) الكثير من الاحكام في هذه المسألة
المسح على الخفين :
وجوز فقهاء المذاهب الاسلامية المسح على الخفين في الوضوء ، ولم يعتبروا مماسة اليد لظاهر القدمين « 254 » أما أئمة أهل البيت ( ع ) فاعتبروا المماسة ولم يسوغوا غيرها ، يقول الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح ؟ فقال :
أدركت الناس يمسحون - يعني على الخفين - حتى لقيت رجلا من بني
هامش
( 251 ) لا تدففوا على جريح : أي لا تجهزوا عليه .
( 252 ) سورة المائدة : آية 47 .
( 253 ) تحف العقول ( ص 288 - 290 ) ورواه الكليني في فروع الكافي ، والشيخ الصدوق في الخصال ، والشيخ الطوسي في التهذيب .
( 254 ) الخلاف 1 / 18 .