هاشم لم أر مثله قط يقال له محمد بن علي بن الحسين فسألته عن المسح ؟
فنهاني عنه ، وقال : لم يكن أمير المؤمنين ( ع ) يمسح ، وكان يقول :
سبق الكتاب المسح على الخفين « 255 » .
لقد دل الكتاب العظيم على اعتبار المماسة قال تعالى :
« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ »
والآية ظاهرة أشد الظهور فيما حكم به أهل البيت عليهم السلام .
مس الفرج لا ينقض الوضوء :
وذهب الشافعي إلى أن مس الفرج من نواقض الوضوء ، وتمسك بذلك بما روى عن ابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وعائشة وسعيد ابن المسيب ، وسليمان بن يسار من أن مس الفرج من نواقض الوضوء ، أما الامام أبو جعفر ( ع ) وسائر أئمة أهل البيت ( ع ) فإنهم لا يرون ذلك ، روى زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : « ليس في القبلة ولا المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء » « 256 » ويضاف إلى ذلك ثبوت حكم الطهارة وجريان استصحابها ، وان نقضها يحتاج إلى دليل .
الجهر في صلاة الاخفات :
وذهب فقهاء المذاهب الاسلامية إلى أن الجهر في صلاة الاخفات أو الاخفات في صلاة الجهر متعمدا غير مبطل للصلاة ، أما في فقه مذهب أهل البيت ( ع ) فإنه مبطل للصلاة فقد روى زرارة عن الامام أبي جعفر ( ع ) في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو اخفى فيا لا ينبغي
هامش
( 255 ) روضة الواعظين ( ص 243 ) .
( 256 ) الخلاف 1 / 23 .