تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فقد حكموا بوجوب مقدمة الواجب ، وان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، كما حكموا بحجية الظن المطلق بناء على الحكومة لا على الكشف ، وارجعوا الخبرين المتعارضين إلى حكم العقل فان أيد أحدهما فيؤخذ به حسبما دلت عليه الأخبار إلى غير ذلك من المسائل التي يرتبط موضوعها بحكم العقل ، وهذا مما يدعو إلى الاعتزاز والفخر بحيوية الفقه الإمامي واصالته . إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن مميزات الفقه الإمامي .

مسائل فقهية :

وليس من المستطاع لي تدوين ما أثر عن الامام أبي جعفر ( ع ) من المسائل الفقهية ، فان ذلك يستدعي تدوين موسوعة فقهية كبيرة ، فان معظم أبواب الفقه وبحوثه قد رويت عنه ، إلا أنا نذكر عرضا موجزا لبعض المسائل التي أثرت عنه ، وهي :

حكم القتال في الاسلام :

وتحدث الإمام أبو جعفر ( ع ) عن حكم القتال والحرب في الاسلام حينما سأله رجل من شيعته عن حروب الامام أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : « بعث اللّه محمدا ( ص ) بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، وسيف مكفوف ، وسيف منها مغمود ، سله إلى غيرنا ، وحكمه إلينا .