تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
في المستقبل ، وإنما قال : هذا القول بعض المقلدين : لضعف ثقتهم بأنفسهم ، وسوء ظنهم بالناس . . » « 240 » ويقول السيد رشيد رضا : « ولا نعرف في ترك الاجتهاد منفعة ما ، واما مضاره فكثيرة ، وكلها ترجع إلى إهمال العقل ، وقطع طريق العلم ، والحرمان من استغلال الفكر ، وقد أهمل المسلمون كل علم بترك الاجتهاد ، فصاروا إلى ما نرى . . » « 241 » ان الاسلام - والحمد للّه - قد نعى على الفكر الجمود ، ودعاه إلى الانطلاق في ميادين الفكر والعلم ، وليس من الحكمة في شيء اقفال باب الاجتهاد وفرض التقليد ، إذ ليس في الاجتهاد استحالة ، ولا فيه خروج على المنطق والدليل ، وأما اقفال بابه فقد كان في وقت خاص فرضته الحكومات القائمة في تلك العصور - حسبما يقوله المحققون -

4 - الرجوع إلى حكم العقل :

وانفردت فقهاء الإمامية عن بقية المذاهب الاسلامية فاعتبرت العقل أحد المدارك الأربعة لاستنباط الأحكام الشرعية ، وقد أضفت عليه اسمى ألوان التقديس فاعتبرته رسول اللّه الباطني ، وإنه مما يعبد به الرحمن ، ويكتسب به الجنان ، ومن الطبيعي ان الرجوع إلى حكم العقل إذا لم يكن في المسألة نص وإلا فهو حاكم عليه ، وان للعقل مسرحا كبيرا في علم الأصول الذي يتوقف عليه الاجتهاد ، إذ أكثر مسائل الفقه يستند فيها الفقهاء إلى ما تقتضيه القواعد الأصولية فيها ، وعلى ضوء حكم العقل
هامش
( 240 ) يوم الاسلام ( ص 189 ) . ( 241 ) الوحدة الاسلامية ( ص 99 ) .